فكرة اليوم (40) ... الديمقراطية محطة في الطريق إلى الشورى
فكرة اليوم
(40) ... الديمقراطية محطة في الطريق إلى الشورى
الإسلام هو
حقا مايخيف أساطين الحضارة الغربية وليس جماعة أو تنظيم يعتقد بنسخة بشرية من الفكر
الإسلامي
لأن الإسلام
يحرر الإنسان من التبعية لغير الله أما النسخ البشرية السائدة من الفكر الإسلامي فإنها
تكرس تبعية الإنسان لهذا الفكر أو ذاك
والقوى الكبرى
تريد من الناس أن تتبع بشرا حتى تستطيع أن تسيطر عليهم من خلال التعامل مع قادة هذه
التنظيمات
من أجل هذا
فإن الدول الكبرى اخترعت الانقلابات العسكرية على الديمقراطية في بلداننا، فما تستطيع
تحقيقه من السيطرة على هذه الشعوب من خلال البصطار العسكري لاتستطيع فعله من خلال الديمقراطية
والإسلام
جاء بأرقى نسخة تمكن الشعب من ممارسة خياراته المشروعة ألا وهي الشورى. وماالديمقراطية
إلا نسخة في سلم الصعود إلى الشورى، توصل إليها العقل البشري كمحاولة لإيجاد طريقة
لحل صراعات بعيدا عن استخدام السلاح والقتل وسفك الدماء والتدمير والإفساد في الأرض
ومهما بلغت
النسخة البشرية من الرقي فإنها لاتصل إلى الكمال الأرضي الذي يرسله إلينا الكمال المطلق
رب العالمين وخالق الكون
فالشورى هي
الكمال الأرضي فيما يخص نظام الحكم ولذلك أرسلها الله لنا كمبدأ جوهري يمكن أن نبني
عليه نظاما متماسكا لإدارة شؤون البلاد والعباد
والديمقراطية
هي جهد بشري اجتهده وانتجه عقل الإنسان، وعقل الإنسان وتفكره وتعقله هو صنعة الله تبارك
وتعالى ولذلك مهما حاول أن يأتي بشيء فإنه لن يأتي بشيء منعزل عما أودعه الله فيه من
فطرة. فعلم الله محيط ولن يستطيع الإنسان السباحة خارج هذا المحيط
فالشورى هي
الذروة في الحكم والديمقراطية هي مرحلة في سبيل الوصول إلى هذه الذروة
شخصيا أفضل
أن أشرب من رأس النبع وليس من مصب النهر.
تعليقات
إرسال تعليق