فكرة اليوم (41) ... تسييس الدين داء سقيم
فكرة اليوم
(41) ... تسييس الدين داء سقيم
يبدأ الموضوع
برأي سياسي كأن أؤيد فلانا لشغل منصب سياسي
طالما لاتوجد
آلية أو منهجية واضحة ومحددة ومعايير متفق عليها لشغل المنصب يبدأ الصراع بين مؤيدي
هذا السياسي لشغل المنصب ومؤيدي السياسي الآخر
فكل فئة أو
شيعة تظن أن مرشحها هو الأحق في شغل المنصب. والحق لايمكن تحديده في غياب المعيار الذي
تقاس عليه الأمور لتبيان الحق من الباطل
عندما يغيب
المعيار يلجأ المؤيدون إلى المعيار الإلهي الذي جاءنا عن طريق الرسل وأقصد به الوحي
الوحي يتمثل
عندنا بنص القرآن وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم الموحى إليه بها من عند الله
يبدأ مؤيدو
هذا السياسي استغلال النصوص لإثبات أنهم على الحق، فيرد عليهم مؤيدو ذاك السياسي باستغلال
نصوص أخرى لإثبات أحقيتهم
وهكذا يبدأ
تسييس الدين واعتساف نصوصه وتتراكم الاجتهادات الفقهية في السياسة والحكم التي تؤيد
هذه الشيعة أو تلك فتظهر المذاهب الفقهية
تنتقل الاجتهادات
من فتاوى في السياسة والحكم إلى اجتهادات في الاعتقاد، فالاعتقاد أكثر اعتمادية لإثبات
الحق، فتظهر عندنا عقائد مختلفة وفرق وطوائف
في النتيجة
وبنظرة استراتيجية يمكن أن نختصر القضية بجملة واحدة:
"تحول
الرأي السياسي في أمر معيشي إلى مذهب أو دين"
خطأ بسيط
حدث عندما تم استغلال الدين لصالح السياسة أدى إلى ظهور أديان ومذاهب فيها الكثير من
الخطأ
المصيبة الكبرى
هي أن هذه الأديان والمذاهب المختلفة أزاحت الدين الأصلي الصحيح من نفوس الأتباع وحلت
محله
الحل هو أن
نعود إلى الدين الأصلي والصحيح بعيدا عن كل مغريات السياسة والسلطة والجاه
وهذا نجده
في الوحي الذي أرسله الله تبارك إلينا من خلال رسول الله محمد بن عبدالله عليه الصلاة
والسلام
ولايصلح حالنا
إلا بما صلح به حال أولنا
تعليقات
إرسال تعليق