فكرة اليوم (43) ... فأولئك هم الكافرون

فكرة اليوم (43) ... فأولئك هم الكافرون

أخذت العنوان من الأية رقم 44 من سورة المائدة وهي آية طويلة نسبيا وتنتهي ب "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"

هذا الجزء من الآية يفتي على أساسه المتطرفون من أمثال الخوارج قديما والقاعدة وفروعها حديثا على كفر المسلم وارتداده. فطالما أنه لايحكم بما أنزل الله فهو كافر، وإذا كان مسلم في الأصل وكفر فهذا يعني أنه مرتد

لن أخوض بتفسير وتأويل هذه الآية لأن فيها وفيما قبلها وبعدها من الآيات كلام كثير للعلماء ولم يتفقوا على تفسير واحد فما بالكم باستخراج الأحكام الشرعية منها التي اختلفوا فيها كثيرا أيضا. يعني باختصار فإن الموضوع خلافي واجتهادي وفيه سعة كبيرة تسع جميع سكان الأرض من لحظة نزول "إقرأ" على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها

الذي سأتكلم فيه أنه في نفس السورة ورد هذا المقطع ثلاث مرات وهي كما يلي:

"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"
"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون"
"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون"

كما نلاحظ أن الكلمة الأخيرة فقط تختلف فمرة "الكافرون" وأخرى "الظالمون" وثالثة "الفاسقون"

لماذا يختار المتطرف والمغالي في فهم النصوص الأولى "الكافرون" ويتعامى عن الأخريين "الظالمون" و "الفاسقون"

الإيمان والكفر شيء في القلب ولايستطيع إنسان أن يدعي أنه يستطيع الاطلاع على مافي القلب، فالسرائر لايعلمها إلا الله. وطالما الإنسان يقول أنا مسلم ويشهد أن لاإله إلا الله وأن محمد رسول الله فلايمكن أن تقول عنه أنه كفر وبالتالي ارتد

ربما كان ظالم عندما لم يحكم بما أنزل الله أو فاسق. والظالم والفاسق ليسا بكافرين ولذلك ليسا مرتدين. فالإنسان كما قال عنه رب العزة ظلوم جهول

عندما يذكر المتطرفون الأولى ويتعامون عن الأخريين فهذا يعني أنهم يظهرون الأولى ويخفون الأخريين.

وبذلك يكونون كحال من قال عنهم رب العالمين "أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض"

الكفر لغة يعني تغطية الحق ومحاولة طمسه والتعامي عن رؤيته

والقرآن كله حق.

فعندما يتعامى المتطرف عن الأخريين فهذا يعني أنه يحاول إخفاءهما أي تغطيتهما وبالتالي يكون قد كفر بهما

وهذا يعني أن المتطرف بدون أن يدري يكون قد كفر وبالتالي ارتد. والمرتد في عرفهم يجب أن يتم قطع رقبته

لذلك على داعش البدء بقص رؤوس أفرادها واحدا واحدا وتصويرهم في فيديوهات ونشرها على العلن

وبما أن الدواعش أصبحوا مرتدين وبما أنهم ظالمين فمن المؤكد أنهم لن يقتلوا أنفسهم ولذلك أرجو من جبهة النصرة الفرع الآخر للقاعدة في سوريا أن تقتل الدواعش ومن بعدها يقتلوا أنفسهم تنفيذا لحكم الشرع الخارجي لأنهم مرتدين حسب فكر الخوارج


إيه لكان شو فكركم إذا بدكم تكفروا الناس بيجي اللي يكفركم. مفكرين الشغلة سايبة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية