فكرة اليوم (46) ... العمارة في الأرض هي رسالة الإنسان ودوره
فكرة
اليوم (46) ... العمارة في الأرض هي رسالة الإنسان ودوره
الدين الوحيد
الذي كان واضحا وضوح الشمس في رابعة النهار فيما يخص دور الإنسان في هذه الحياة هو
الإسلام
هذا الدور
هو إعمار وبناء الحياة الدنيا للوصول إلى السعادة في الآخرة
"وَابْتَغِ
فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ
الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ"
"وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ"
"وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ"
ظن الملائكة
أن دور الإنسان هو تخريب الأرض وهدم النفس البشرية (يفسد فيها ويسفك الدماء). فقال
لهم الله تعالى هذا الكلام غير صحيح ففي علمي الذي سبق وفي تقديري لهذا الإنسان فإنه
سيفعل عكس ذلك وذلك بسبب الأمانة التي عرضتها عليه، هذه الأمانة التي تعطيه القدرة
على التعلم والتفكر والتعقل وحرية الاختيار.
بدل الإفساد
في الأرض الذي ظننتموه فسوف يبني فيها، وبدل القتل وسفك الدماء الذي توقعتموه سوف يعمر
نفسه
الغريب
أن هذا الدين الذي يدعو إلى البناء والعمارة في الأرض بكل وضوح نجد أن غير المسلمين
يتهمون الإسلام بأنه دين تخريب وتدمير وإرهاب ثم نجد أن المسلمين يبرهنون بأفعالهم
على هذا الفهم المعكوس المغلوط
أستطيع تفهم أن غير المسلمين لم يفهموا رسالة الإسلام في البناء والإعمار لأنهم لايأخذون معلوماتهم عن الإسلام مباشرة من كتاب الله بل يأخذونه من الفكر الإسلامي للبشر ومن ممارسات المسلمين اليومية، لكن الذي لاأستطيع تفهمه هو كيف غفل أكثر المسلمين في عصرنا عن دورهم الذي أوجدهم الله للقيام به.
والأنكى من ذلك أن بعضهم جعل الموت هدفا له وظن أن حياة المسلم يجب أن تكون سلبية في عمارة الأرض. فيظن أن عمله للآخرة لايكون إلا بإهمال الدنيا. لو كان الوضع كذلك لماذا جعل الله لك حياة دنيا؟ لو كان الوضع كذلك لماذا أنزل الله أبانا آدم وأمنا حواء إلى الأرض؟
أستطيع تفهم أن غير المسلمين لم يفهموا رسالة الإسلام في البناء والإعمار لأنهم لايأخذون معلوماتهم عن الإسلام مباشرة من كتاب الله بل يأخذونه من الفكر الإسلامي للبشر ومن ممارسات المسلمين اليومية، لكن الذي لاأستطيع تفهمه هو كيف غفل أكثر المسلمين في عصرنا عن دورهم الذي أوجدهم الله للقيام به.
والأنكى من ذلك أن بعضهم جعل الموت هدفا له وظن أن حياة المسلم يجب أن تكون سلبية في عمارة الأرض. فيظن أن عمله للآخرة لايكون إلا بإهمال الدنيا. لو كان الوضع كذلك لماذا جعل الله لك حياة دنيا؟ لو كان الوضع كذلك لماذا أنزل الله أبانا آدم وأمنا حواء إلى الأرض؟
أيها المسلمون
لايضركم أن تتدبروا القرآن مباشرة لكي تعرفوا دوركم الحقيقي في هذه الحياة. فوالله
لقد خدعوكم من حيث يشعرون أو لايشعرون وذلك عندما قالوا لكم بأن حياة الإنسان في
الدنيا لاتستحق أن يعيشها، فيأكل من طيباتها ويستمتع فيها استمتاعا منضبطا بأوامر الله.
وخدعوكم عندما قالوا بأن الموت قتلا غاية ماعليكم أن تطلبوه
"يَا
أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ
خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ"
أيها المسلم:
انفض عن نفسك غبار ماوجدت عليه آبائك وخذ منه مايوافق الوحي كما نزل ودع عنك مايسعد
الشيطان
أيها المسلم:
لقد خلقك الله لكي تبني في هذه الأرض ولهذا استخلفك فيها وجعلك خليفة. فقم بدورك حسب
تخصصك وقم بتأدية رسالة العمارة في الأرض
كفانا دروشة
ووضع الدين في جهة والدنيا في جهة أخرى وكأنهما قطبان متنافران وجاء الإسلام
ليجمعهما معا غصبا عنهما في نفس المسلم
تخيلوا لو كان هذا صحيح فكيف ستكون نفس المسلم؟ لن تكون نفسه متناغمة ومنسجمة وإنما سيكون عنده نوع من الإنفصام والتنازع بين الدين والدنيا في نفسه. من المؤكد أن نفسا كهذه ليست سليمة وستكون مضطربة وغير مستقرة، وفي الاضطراب وعدم الاستقرار ينتفي البناء والعمارة
تخيلوا لو كان هذا صحيح فكيف ستكون نفس المسلم؟ لن تكون نفسه متناغمة ومنسجمة وإنما سيكون عنده نوع من الإنفصام والتنازع بين الدين والدنيا في نفسه. من المؤكد أن نفسا كهذه ليست سليمة وستكون مضطربة وغير مستقرة، وفي الاضطراب وعدم الاستقرار ينتفي البناء والعمارة
تعليقات
إرسال تعليق