فكرة اليوم (54) ... العبودية لله
فكرة
اليوم (54) ... العبودية لله
ارتأيت أن أُلْحق الفكرة السابقة (العبادة) بهذه الفكرة عن العبودية لله وماهو المقصود بها حتى يتكامل المعنى وتتضح الصورة أكثر إن شاء الله.
معبود، سيد، عبد، عبادة، عبودية، تعبد. كلمات نستخدمها بدون أن نتفكر بمعناها كثيرا، فإذا ذكرت سيد أو عبد يذهب فكرك إلى الرق واستعباد البشر كرقيق يباعون ويشترون، ثم تحمد الله تبارك وتعالى أن العبيد تحرروا في معظم بقاع العالم من تجارة الرق. ولكنك لاتعلم لاتنتبه إلى أن عبودية الإنسان للمخلوقات لازلت منتشرة وبكثرة بأشكال متنوعة
منذ عدة أشهر عرضت قناة الجزيرة وثائقيات على العبودية المقنعة في باكستان وكيف يتم استعباد الناس بالقروض التي لاتنتهي فيتحول الإنسان الحر إلى عبد رقيق لسيد لايرحم يأمر هذا العبد بأي شيء فيطيع العبد
طبعا لاداعي للكلام عن الرقيق الأبيض وعن العبودية للمخدرات والعبودية لمخلوقات سماها الإنسان آلهة. فهي أشهر من أن نصرف الوقت بالكلام عنها علاوة على أنها ليست محور فكرة اليوم
ماهي العبودية؟
عندما نتكلم عن العبودية فهذا يعني بالضرورة وجود سيد تجب له الطاعة وعبد يجب أن يطيع السيد. فالسيد بطريقة ما أصبح مالكا لهذا العبد، إما أنه أوجده من عدم وأنعم عليه نعمه السابغة كما فعل بنا الله رب العالمين أجمعين حيث أوجدنا من عدم فوجبت له الطاعة. وإما أنه اشتراك فأصبحت له عبدا وجبت عليك له الطاعة، فأنت ملك له.
باختصار
السيد هو مالك إرادة العبد، والعبد لاإرادة مستقلة له فإرادته من إرادة السيد، فإن
منحه السيد الإرادة في مجال معين فهذه منحة من السيد وعادة تكون في مجال محدد يرسم
حدوده السيد. كأن يأمر السيد عبده أن يشتري له كيلو غرام من التفاح من أحد من
محلات ثلاثة يذكرها له بالاسم أو أي ثلاثة محلات موجودة في الحي الذي يسكن فيه.
يعني هناك حدود يضعها السيد
عندنا سيد يأمر وعلى العبد أن يطيع ضمن الحدود التي يضعها السيد.
سيد يأمر ... عبد ينفذ الأمر ضمن الضوابط التي حددها السيد
عندما يطيع العبد الأمر بحذافيره وضوابطه فإنه بهذا يكون قد حقق إرادة السيد وبهذا يكون قد مارس العبودية لهذا السيد حق الممارسة واتقى غضب السيد حق التقوى
العبودية تكون لثلاث أسباب:
إما خوفا من السيد، أو طمعا في مكافأة، أو حبا وشكرا للسيد
تصح العبودية لأي سبب من هذه الأسباب منفردة أو مجتمعة، ولكن أفضلها العبودية التي تكون حبا وشكرا لله تعالى وهذه هي حق العبودية
عندما دعانا الله لتوحيده وحده فإنه دعانا لأن نعبده وحده جل وعلا وأن نترك عنا عبادة المخلوقات بغض النظر عن طريقة هذه العبادة وأسبابها.
ماذا تعني كلمة التوحيد لله؟
إنها تعني أن نتحرر من جميع الأغلال والآصار للمخلوقات ونتجه إلى إلى معبود واحد هو الذي يستحق العبادة لأنه هو الذي أوجدنا من العدم وأنعم علينا نعمه السابغة التي لو ذهبنا نحصيها مااستطعنا. هذا الخالق الرحيم الكريم أعطانا كل شيء ولم يطلب منا مقابل ومنحنا حرية الاختيار ولم يجبرنا على عبادته.
عندنا سيد يأمر وعلى العبد أن يطيع ضمن الحدود التي يضعها السيد.
سيد يأمر ... عبد ينفذ الأمر ضمن الضوابط التي حددها السيد
عندما يطيع العبد الأمر بحذافيره وضوابطه فإنه بهذا يكون قد حقق إرادة السيد وبهذا يكون قد مارس العبودية لهذا السيد حق الممارسة واتقى غضب السيد حق التقوى
العبودية تكون لثلاث أسباب:
إما خوفا من السيد، أو طمعا في مكافأة، أو حبا وشكرا للسيد
تصح العبودية لأي سبب من هذه الأسباب منفردة أو مجتمعة، ولكن أفضلها العبودية التي تكون حبا وشكرا لله تعالى وهذه هي حق العبودية
عندما دعانا الله لتوحيده وحده فإنه دعانا لأن نعبده وحده جل وعلا وأن نترك عنا عبادة المخلوقات بغض النظر عن طريقة هذه العبادة وأسبابها.
ماذا تعني كلمة التوحيد لله؟
إنها تعني أن نتحرر من جميع الأغلال والآصار للمخلوقات ونتجه إلى إلى معبود واحد هو الذي يستحق العبادة لأنه هو الذي أوجدنا من العدم وأنعم علينا نعمه السابغة التي لو ذهبنا نحصيها مااستطعنا. هذا الخالق الرحيم الكريم أعطانا كل شيء ولم يطلب منا مقابل ومنحنا حرية الاختيار ولم يجبرنا على عبادته.
طلب منا
أن نعبده حبا لا كرها ... فإن عبدناه فإننا لانزيد في ملكه شيء، وإن عصيناها
لاينقص من ملكه شيء
وفوق كل
هذا وعدنا إن نحن عبدناه أي أطعناه في تنفيذ أوامره فلنا مكافأتين، واحدة في
الحياة الدنيا وأخرى في الحياة الآخرة
أما مكافأة الحياة الدنيا فهي الحياة الطيبة
أما مكافأة الحياة الآخرة فهي الجنة
قال الله تبارك وتعالى: "من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ماكانوا يعملون"
أما إن عصيناه فعلينا عقابان، واحد في الحياة الدنيا وآخر في الحياة الآخرة
أما عقاب الدنيا فهو معيشة الضنك
وأما عقاب الآخرة فهو جهنم
قال الله تبارك وتعالى: "ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى"
لكي تكون عبدا صالحا من عباد الله عليك أن تعرف:
عليك أن تعرف من أنت وتعرف من هو السيد ولاتعترف بغيره سيدا وتوحده
أما مكافأة الحياة الدنيا فهي الحياة الطيبة
أما مكافأة الحياة الآخرة فهي الجنة
قال الله تبارك وتعالى: "من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ماكانوا يعملون"
أما إن عصيناه فعلينا عقابان، واحد في الحياة الدنيا وآخر في الحياة الآخرة
أما عقاب الدنيا فهو معيشة الضنك
وأما عقاب الآخرة فهو جهنم
قال الله تبارك وتعالى: "ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى"
لكي تكون عبدا صالحا من عباد الله عليك أن تعرف:
عليك أن تعرف من أنت وتعرف من هو السيد ولاتعترف بغيره سيدا وتوحده
عليك أن
تعرف أن السيد أعطاك حرية اختيار أي طريق أو صراط عليك أن تتبع
عليك أن تعرف أن الله تبارك وتعالى يريد لك أن تختار صراطه المستقيم
عليك أن تعرف أن الله تبارك وتعالى يريد لك أن تختار صراطه المستقيم
بعد أن
منّ الله عليك باختيار صراطه المستقيم عليك أن تعي أوامره جيدا
عليك أن تبدأ بتنفيذ هذه الأوامر على أكمل وجه أو حق التنفيذخلال رحلة الحياة عليك أن لاتكون عبدا لأحد من المخلوقات وإن فعلت وانحرفت عن الصراط ولو للحظة فاستغفر ربك وتب إليه وعد إلى الصراط المستقيم
عندها تصبح عبدا حقا وتحقق العبودية الكاملة لله
تعليقات
إرسال تعليق