فكرة اليوم (57) ... كتاب مسيء للإسلام هداني إلى الإسلام
فكرة اليوم
(57) ... كتاب مسيء للإسلام هداني إلى الإسلام
صديقي عبدالسلام
صدمه أسلوبي في أحد البوستات فأوحى لي بهذه الفكرة
----------------------------------------
أول مرة قرأت
كتابا صادما بشكل سلبي تنفيري كان عندما عمري خمسة عشرة عاما في مدينة حماة المحافظة
جدا. وجدته في حطام عيادة والد صديقي الذي قتل في أحداث حماة وأحرقت عيادته.
كان كتابا
عنوانه الإسلام ومؤلفه ضابط فرنسي خدم في الجزائر أثناء الاستعمار. مترجمه كان شخص
من عائلة القليبي لاأذكر اسمه الأول.
كان الكتاب
عبارة عن هجوم فاحش واستهزاء بذيئ بكل شيء بدءا من رب العالمين وليس انتهاء بالصلاة
قبل هذا الكتاب
كنت أظن أن كل العالم (مسلمين وغير مسلمين) يجب أن يمدحوا الإسلام.
صدمني الكتاب
وملأ قلبي بالكآبة. طبعا هدف الكتاب هو محاولة فاشلة لتشكيك القارئ بالإسلام. لكن الكاتب
من حيث لايشعر أثر علي بشكل إيجابي. فأنا ولدت لأبوين مسلمين ولذلك أعتبر مسلما بالوراثة
كحال معظم أبناء المسلمين
كان هذا الكتاب
دافعا لي لكي أؤمن عن قناعة وإيمان علمي. وبدأت البحث عن الحقيقة. هل هي في الإسلام
الذي ورثته عن أبوي. أم في مكان آخر
كانت قراءة
هذا الكتاب فرصة ذهبية لكي أسلط الضوء على مخزون الأفكار التي عندي عن الإسلام وأعرض
كل هذه الأفكار على مقياس النقد ... طبعا الموضوع استمر لسنوات مع الزمن
ليس هذا وحسب
وإنما بدأت في البحث عن كتب لكتاب يهاجمون الإسلام والفكر الإسلامي لكي أرى ماهو منطقهم
وهل هم علميون أم متعصبون ضد الفكرة فقط
وأكثر من
ذلك بدأت أقرأ عن الأديان الأخرى ربما يوجد عندهم الحق
في النهاية
تبين لي بما لايدع مجالا للشك الاستقرائي بأن الإسلام هو الحق الذي لايأتيه الباطل
من بين يديه ولا من خلفه. وأن الخطل والأخطاء هي في الفكر الإسلامي الذي هو محاولات
لفهم الإسلام. لذلك بدأت أقبل من هذا الفكر ماأراه يتطابق مع الإسلام وأرفض ماأراه
يتعارض معه
في النهاية
حمدت ربي لوقوع هذا الكتاب الصادم بين يدي فقد غير لي مسار تفكيري بالكامل وجعلني أتحول
من الفكر الإسلامي إلى الإسلام
لاتمتعض عندما
تشعر بأن كلام غيرك صادم بشكل سلبي وتنفيري، فلربما كان الخير فيه.
تعليقات
إرسال تعليق