فكرة اليوم (62) ... التفكير الاستراتيجي والكسل

فكرة اليوم (62) ... التفكير الاستراتيجي والكسل

معظم الناس (وأنا منهم) يقعون في مدى الذكاء المتوسط. قلة ذكاؤهم مرتفع وأخرى منخفض

فالمشكلة ليست بمستوى الذكاء الجمعي طالما أن الغالبية تملك القدر الكافي من الذكاء الفردي
المشكلة تكمن بمستوى الوعي الجمعي للناس

والوعي هو الإحاطة بالموضوع من جوانبه  المختلفة وتكوين تصور ناضج عنه

فالوعي معتمد بشكل أساسي على ملكة التفكير الاستراتيجي التي يمكننا تعلمها وممارستها لو أردنا
فما الذي يمنعنا من امتلاك هذه القدرة وممارستها؟

إنها الطبيعة الكسولة للإنسان
، فالإنسان دائما يسعى إلى بذل أقل جهد ممكن لتحقيق أقصى منفعة يبتغيها

فالتفكير الاستراتيجي يحتاج إلى بذل جهد كبير في تجميع المعطيات اللازمة والشاملة للموضوع بكافة جوانبه، ثم تحليل هذه المعطيات والخروج بتصور للواقع ثم تصميم حل استراتيجي لما يأمل تحقيقه. وهذه العملية تحتاج لجهد شاق وصبر ومكابدة، لذلك نجد معظم الناس يفضلون الطريق المختصر الذي يظنون أنه يوصلهم إلى مبتغاهم

للتغلب على الكسل لابد من بذل الجهد وهنا يأتي دور مجاهدة نوازع النفس الميالة إلى الدعة والراحة. فالإنسان يفضل الحصول على المنفعة بدون بذل الجهد، وإن كان لابد من بذل الجهد فيفضل أن يكون بأقل قدر ممكن


لكي تمتلك القدرة على التفكير الاستراتيجي الذي يقدم الحلول الناجعة لمشاكلك وبالتالي ممارسة حياة نوعية طيبة تشعر فيها بالاستمتاع بالحياة فما عليك إلى بالجهاد لكي تحقق ذلك

فالاستمتاع بالحياة وامتلاك ناصيتها والشعور بالإنجاز والعزة والكرامة يجب أن يمر عبر مجاهدة الكسل في نفسك وليس عبر الركون إلى الراحة التي يظن كثير من الناس أنها استمتاع بالحياة، وماهي إلا استمتاع زائف ممل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية