فكرة اليوم (64) ... التوقعات من مؤتمر جنيف 2
فكرة اليوم (64) ... التوقعات من مؤتمر جنيف 2
مؤتمر
جنيف 2 ليس مناسبة اجتماعية يجتمع فيها الساسة يتبادلون فيها أطراف الحديث وإنما هو
مؤتمر لإدارة عملية مفاوضات بين أطراف متنازعة في سوريا
لمن
لايعرف شيئا عن المفاوضات أقول بأن المفاوضات تحدث من أجل الوصول إلى حل لإيقاف التصارع
وإرجاع شيء من الاستقرار للبلد وتقليل الخسائر إلى أدنى حد
كل
طرف سيحاول أن يحصل على أكبر مكاسب، لكن هذه المكاسب تتناسب بعلاقة طردية مع قوة الطرف
كلما
كان الطرف أقوى كانت مكاسبه أكثر، والضعيف لابواكي عليه
من
هنا تطور شيء أسمه "القوة التفاوضية"، أي القوة التي ستجبر الطرف الآخر على
تقديم التنازلات لصالحك
عندما
تحولت الثورة من "حركة شعبية تسعى إلى الحرية" إلى "صراع مسلح على السلطة"
تحولت القوة من "التأييد الشعبي لهذا الطرف أم ذاك" إلى "قوة السلاح".
فأصبحت القوة المسلحة لهذا الطرف أو ذاك هي أكبر ورقة تفاوضية ستؤثر على مقدار التنازلات
إذا
القوة التفاوضية في جنيف 2 ستكون هي القوة المسلحة على الأرض
كلما
زادت القوة المسلحة لدى الطرف كانت مكاسبه أكثر وخسائر خصمه أكثر
القوة
المسلحة ليست بعدد البندقيات أو الآر بي جيهات أو عدد أي سلاح. القوة المسلحة هي بقدرة
الطرف على القتال لأكبر فترة ممكنة ويبقى محتفظا بمواقعه
السؤال
المشروع الذي يطرح نفسه الآن هو: من يملك القوة المسلحة المتماسكة نسبيا الأكثر تأثيرا
في سوريا في الوقت الحالي؟
سأترك
لكم الإجابة على هذا السؤال لكي تعرفوا أن تتوقعوا نوعية وحجم مخرجات مؤتمر جنيف 2
التفاوضي.
لكن
إذا أردتم أن تجيبوا على هذا السؤال أجيبوا بموضوعية عما هو واقع فعلا على الأرض وليس
جوابا على مقدار تمنياتكم وأحلامكم التي تحلمون بأن تصبح حقيقة في المستقبل
وفقكم
الله للإجابة الصحيحة لأنها ستكون المرجعية لتوقعاتكم وتصوراتكم المستقبلية
تعليقات
إرسال تعليق