هل العلم قطعة قماش ملونة لاأهمية لها؟ أم ماذا؟

أخي المؤيد للثورة ولازلت مؤيدا لعلم العصابة الأسدية الإجرامية، لايهمني العلم بصفته قطعة قماش ملونة وإنما يهمني القيم التي تمثلها هذه القماشة الملونة وهذا هو معياري ومقياسي للعلم الذي سأرفعه

ماهو معيارك عندما تحكم على أن العلم هو العلم الصحيح والصواب؟
هل معيارك القيم الإنسانية التي نشترك جميعا بها أم معيارك هو رأي شخصي تشكل في ذهنك

أنت في رأيك أن علم النظام الديكتاتوري الأسدي هو الصحيح.

لكي أكون دقيقا أنا لاأتكلم عن علم الوحدة بين سوريا ومصر. وإنما أتكلم عن العلم الذي يرفعه النظام الديكتاتوري.

سأعطيك لمحة عن العلم وارتباطه بالأيديولوجية أو القيم الإنسانية

العلم الأخضر والأبيض والأسود بثلاث نجوم (أسميه علم الثورة) تم اعتماده عندما كانت سوريا تحت الانتداب الفرنسي واستمر من سنة 1932 إلى 1958

بعد الاستقلال 1946 كانت سوريا ديمقراطية ولم يغير السوريون العلم وهذا يعني أنهم موافقون عليه كأغلبية فأصبح بهذا علم الشعب السوري وعلم الدولة السورية الديمقراطية وإن كان فيه نكهة عروبية ولكنها لاترقى إلى درجة الأيديولوجية فالسوريون في معظمهم عروبيي الهوى

عند الوحدة مع سوريا ومصر تم اعتماد العلم الأحمر والأبيض والأسود بنجمتين ونعلم أن الأيديولوجية القومية بدأت تتشكل وكانت هي الدافع للوحدة. ليس كل السوريين قوميين عرب ولكن هذا الذي حدث حيث هيمنت أيديولوجية القومية العربية

بعد الانفصال عاد نظام الحكم إلى علم الاستقلال

حزب البعث القومي العربي الأيديولوجي جاء بالعلم الأحمر والأبيض والأسود بثلاث نجوم وجعله علم الدولة إلى عام 1972. أي هذا العلم يمثل أيديولوجية عصبية ولايمثل قيم إنسانية

حافظ الأسد الذي وصل إلى الحكم بانقلاب عسكري (لاخيار للشعب فيه) غير العلم إلى الأحمر والأبيض والأسود وبوسطه النسر (مثل علم مصر) واستمر إلى 1980

غير حافظ الأسد الديكتاتوري المتسلط والمتفرد بحكم سوريا العلم إلى العلم الحالي الأحمر والأبيض والأسود بنجمتين وبدون الرجوع إلى الشعب باستفتاء حقيقي على تغيير العلم. وهذا يعني أن هذا العلم ليس علم دولة (لايد للشعب فيه) لأنه لم يحصل على شرعية الشعب وإنما علم النظام الديكتاتوري المجرم

مارس نظام حافظ الأسد سابقا كل الإجرام تحت هذا العلم ومازلت أذكر هذا العلم على دبابات وآليات النظام في حماة عندما كانت في شوارعها

مارس بشار الأسد كل أنواع الإجرام ودمر سوريا بكل معنى الكلمة وشرد أهلها تحت هذا العلم وكلكم ترونه في الفيديوهات يرفرف على حواجزهم وكثير من آلياتهم العسكرية

الآن عندنا حقيقة تقول:

أن علم الاستقلال مر في مرحلة ديمقراطية ولم يفكر الشعب بتغييره وكان مرفوعا على سارية في دولة نظامها ديمقراطي

وعلم نظام ديكتاتوري مجرم اتخذه متسلط وصل إلى الحكم بالقوة العسكرية فلا شرعية لهذا المجرم من الأساس فكيف بعلمه؟ يعني علم لاشرعية شعبية له وإنما مفروض بالقوة أي الإكراه

الآن وبصفتك إنسان حر تدعو إلى مفهوم الدولة المعاصر الذي يقول بأن دولة المواطنة هي أرض وشعب له السيادة على هذه الأرض، فيختار نظام الحكم الذي يراه، وينتخب حكومة تحقق له مصالحه، وكل فرد من هذا الشعب هو مواطن حقيقي وليس درجة ثانية أو ثالثة أو رابعة

كيف تؤيد علما مفروضا بالإكراه ومورست تحته كل أنواع الجرائم الوحشية؟

هذا الذي أقصده ماهو معيارك؟

هل معيارك رأيك الشخصي أم معيارك القيم الإنسانية في الحكم على الأشياء؟
هل معيارك العدل والإنصاف أم معيارك التحيز لرأي خاص عندك؟

لاتجبني وإنما قلبها في عقلك وأجب على هذا السؤال في نفسك ولنفسك
لأن الجواب سيحدد عملك تجاه الثورة السورية وليس تجاه قطعة قماش ملونة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية