الوهم الذي نبني عليه قصورا من هواء
لايوجد شيء اسمه رجل الأمة الذي سيظهر لينقذ الكون
هذا وهم تسلل إلى فكرنا من خلال مفهوم الاستفراد في الحكم على مدار التاريخ، فظننا أن أمثال خالد بن الوليد والناصر صلاح الدين وغيرهم ممن خلد التاريخ ذكرهم هم من حقق الإنجازات
في الحقيقة فإن العمل الفردي الوحيد الذي يحقق إنجازات جمعية على مستوى المجتمع الإنساني هو أمر الله كن فيكون
ماعدا أمر الله فإن العمل العام جماعي إذا تم أداؤه وفق السنن الحسنة فإنه يتراكم وتكون النتيجة إنجازات وإذا تم أداؤه حسب السنن السيئة (من منظورنا) فإن يهلك بعضه بعضا وتكون نتيجته الفشل
حتى رسول الله المؤيد من الله بقي 23 عاما يعمر نفوسا، والتي بأدوارها المتعددة بنت مجتمعا عاملا عملا جمعيا في بناء حضارة الإنسان
إذا أردنا عمارة الأرض كما عمرها رسولنا وصحبه إحقاقا لأمر الاستخلاف الإلهي فعلينا أن نعمر أنفسنا بالعرف ونعمل ضمن منظومة مجتمعية إنسانية متجانسة
وقتها نحقق الإنجازات الضخمة ونبني حضارة إنسانية جديدة
عندها يزهق في نفوسنا الوهم والباطل بأن سوبرمانا جاء وحرر قطعة أرض فهذا يعني إنجاز عظيم
الإنجاز العظيم يكون في بناء الإنسان فردا ومجتمعا وغير هذا متاع زائل
تعليقات
إرسال تعليق