الاسلاميون أهل كتاب
من قرآن الفجر
صليت الفجر في البيت وخرجت أتريض قليلا. اصطحبت معي تلاوة عطرة لسورة آل عمران بصوت الشيخ محمود خليل الحصري الذي يتلو بالقلم حقا
استطيع القول بأن سورة آل عمران هي سورة "أهل الكتاب" بامتياز فهي تصفهم وصفا دقيقا وتبين أن "أهل الكتاب" هو مفهوم لفئة من الناس يقومون ببناء تصورات في أذهانهم عن الكتاب ويظنون أن هذه الصور والأفكار هي من الكتاب. عندما فهمت هذا الفهم تذكرت الآية العظيمة:
"فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون"
الله تبارك وتعالى لم يقل فاسألوا أهل الكتاب لأن أهل الكتاب يخلطون بين فكرهم وبين الكتاب ويقدموا لك فكرهم على أساس أنه من الكتاب، أي من دين الله.
لكن الله تعالى قال لنا تجاوزوهم واذهبوا مباشرة إلى أهل الذكر. والذكر هو منطوق القرآن الذي يبقى ذكره خالدا إلى يوم القيامة
أي اسألوا الذين يقدمون لكم آيات القرآن كما نزلت من عند الله. كأمثال الحصري سماعاً أو المصاحف إبصاراً
الشيء الآخر الذي فهمته أن مفهوم "أهل الكتاب" لايطلق فقط على فئات من المؤمنين بالكتب السماوية السابقة وإنما يطلق أيضا على فئات من المؤمنين بالقرآن. وهؤلاء أظن أنهم في عصرنا من نطلق عليهم أو يطلقون على أنفسهم مصطلح: "الإسلاميون"
لماذا فهمت هذا؟
عندما استمعت للآية:
(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)
أربابا جمع رب والرب هو الذي يقوم بإصلاح الشيء وبنائه وترميمه والقيام على شؤونه حتى يستطيع هذا الشيء تأدية دوره في الحياة
فرب الأسرة هو الذي يسعى بإحضار الطعام وتقديم الفكر السليم للطفل حتى ينمو جسده وهو يملك الفكر السليم الذي يعينه على ممارسة الحياة
ورب العمل هو الذي يدبر شؤون العمل الإدارية لكي يتأكد من أن المؤسسة تقدم ماهو متوقع منها ولذلك رب العمل هو الذي يأمر وينهى. فإذا أمر الموظف بفعل شيء فإن عليه فعله وإن أمره بترك شيء فإن عليه تركه
اشتهرت في ثقافتنا ألقاب طنانة رنانة من مثل: شيخ الإسلام وحجة الإسلام ومن أمثال هؤلاء نأخذ ديننا على شكل تصورات وفتاوى خاصة بالعمل. فنضع في أذهاننا تصورات هؤلاء الأشياخ وأولئك الأحجاج ونؤمن بها عقيدة نظنها من عند الله
نفس الشيء ظهرت في القرن العشرين الجماعات الإسلامية التي فيها رموزا أسميناها بالمرشد والمراقب والعلامة والنقيب (وغيرها من الألقاب) وبدأنا نأخذ تصوراتهم التي يخبرونا بها ويقولون أنها من دين الله وعلينا اتباعها ونؤمن بها ونجعلها عقيدة نظنها تجعلنا جماعة الإسلام أو الفرقة الناجية. وفوق ذلك أعطينا بيعة على أن نتبع الأوامر ونجتنب النواهي التي يأمر بها رب الجماعة المرشد أو المراقب
فنحن عندما نتخذ تصورات هؤلاء عن الكتاب على أساس أنها من الكتاب فإنما نتخذ أربابا من دون الله أسميناهم أشياخا وأحجاجا وأرشادا وأرقابا وهلم جرا
نعم في رأيي أنا الإسلاميين هم من أهل الكتاب ومنهم المؤمنون ومنهم الكافرون ولكن لايدرون. وينطبق عليهم ماهو موجود في كتاب الله عن مفهوم أهل الكتاب
فمنهم أمة قائمة يتلون آيات الله ومنهم من يأخذ ببعض الكتاب ويكفر ببعض ومنهم ومنهم ومنهم حسب ماوصفهم الله في كتابه
ولذلك أقول للإسلاميين (أهل كتاب القرآن):
(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)
كفاية تقديم أنفسكم على أنكم حُماة دين الله المؤمنين وغيركم غير مؤمن، فإن توليتم فاشهدوا بأنا مسلمون حنيفيون
-------------------------------------------------
إذا أراد القارئ المزيد عن هذا الموضوع فليكمل قراءة الآيات التي تأتي بعد هذه الآية من سورة آل عمران وسوف يقشعر جلده من الوصف الدقيق لأهل الكتاب الذي يطابق وصف الإسلاميين
صليت الفجر في البيت وخرجت أتريض قليلا. اصطحبت معي تلاوة عطرة لسورة آل عمران بصوت الشيخ محمود خليل الحصري الذي يتلو بالقلم حقا
استطيع القول بأن سورة آل عمران هي سورة "أهل الكتاب" بامتياز فهي تصفهم وصفا دقيقا وتبين أن "أهل الكتاب" هو مفهوم لفئة من الناس يقومون ببناء تصورات في أذهانهم عن الكتاب ويظنون أن هذه الصور والأفكار هي من الكتاب. عندما فهمت هذا الفهم تذكرت الآية العظيمة:
"فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون"
الله تبارك وتعالى لم يقل فاسألوا أهل الكتاب لأن أهل الكتاب يخلطون بين فكرهم وبين الكتاب ويقدموا لك فكرهم على أساس أنه من الكتاب، أي من دين الله.
لكن الله تعالى قال لنا تجاوزوهم واذهبوا مباشرة إلى أهل الذكر. والذكر هو منطوق القرآن الذي يبقى ذكره خالدا إلى يوم القيامة
أي اسألوا الذين يقدمون لكم آيات القرآن كما نزلت من عند الله. كأمثال الحصري سماعاً أو المصاحف إبصاراً
الشيء الآخر الذي فهمته أن مفهوم "أهل الكتاب" لايطلق فقط على فئات من المؤمنين بالكتب السماوية السابقة وإنما يطلق أيضا على فئات من المؤمنين بالقرآن. وهؤلاء أظن أنهم في عصرنا من نطلق عليهم أو يطلقون على أنفسهم مصطلح: "الإسلاميون"
لماذا فهمت هذا؟
عندما استمعت للآية:
(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)
أربابا جمع رب والرب هو الذي يقوم بإصلاح الشيء وبنائه وترميمه والقيام على شؤونه حتى يستطيع هذا الشيء تأدية دوره في الحياة
فرب الأسرة هو الذي يسعى بإحضار الطعام وتقديم الفكر السليم للطفل حتى ينمو جسده وهو يملك الفكر السليم الذي يعينه على ممارسة الحياة
ورب العمل هو الذي يدبر شؤون العمل الإدارية لكي يتأكد من أن المؤسسة تقدم ماهو متوقع منها ولذلك رب العمل هو الذي يأمر وينهى. فإذا أمر الموظف بفعل شيء فإن عليه فعله وإن أمره بترك شيء فإن عليه تركه
اشتهرت في ثقافتنا ألقاب طنانة رنانة من مثل: شيخ الإسلام وحجة الإسلام ومن أمثال هؤلاء نأخذ ديننا على شكل تصورات وفتاوى خاصة بالعمل. فنضع في أذهاننا تصورات هؤلاء الأشياخ وأولئك الأحجاج ونؤمن بها عقيدة نظنها من عند الله
نفس الشيء ظهرت في القرن العشرين الجماعات الإسلامية التي فيها رموزا أسميناها بالمرشد والمراقب والعلامة والنقيب (وغيرها من الألقاب) وبدأنا نأخذ تصوراتهم التي يخبرونا بها ويقولون أنها من دين الله وعلينا اتباعها ونؤمن بها ونجعلها عقيدة نظنها تجعلنا جماعة الإسلام أو الفرقة الناجية. وفوق ذلك أعطينا بيعة على أن نتبع الأوامر ونجتنب النواهي التي يأمر بها رب الجماعة المرشد أو المراقب
فنحن عندما نتخذ تصورات هؤلاء عن الكتاب على أساس أنها من الكتاب فإنما نتخذ أربابا من دون الله أسميناهم أشياخا وأحجاجا وأرشادا وأرقابا وهلم جرا
نعم في رأيي أنا الإسلاميين هم من أهل الكتاب ومنهم المؤمنون ومنهم الكافرون ولكن لايدرون. وينطبق عليهم ماهو موجود في كتاب الله عن مفهوم أهل الكتاب
فمنهم أمة قائمة يتلون آيات الله ومنهم من يأخذ ببعض الكتاب ويكفر ببعض ومنهم ومنهم ومنهم حسب ماوصفهم الله في كتابه
ولذلك أقول للإسلاميين (أهل كتاب القرآن):
(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)
كفاية تقديم أنفسكم على أنكم حُماة دين الله المؤمنين وغيركم غير مؤمن، فإن توليتم فاشهدوا بأنا مسلمون حنيفيون
-------------------------------------------------
إذا أراد القارئ المزيد عن هذا الموضوع فليكمل قراءة الآيات التي تأتي بعد هذه الآية من سورة آل عمران وسوف يقشعر جلده من الوصف الدقيق لأهل الكتاب الذي يطابق وصف الإسلاميين
تعليقات
إرسال تعليق