دعوة إلى النجاة في سوريا
يقال بأن القوة في السلاسة أو البساطة. وكلما بسطت المعقد وأرجعته لجزئياته الأولية كلما فهمته أكثر وسخرته بشكل أفضل
بالنسبة للذرة فإن الالكترون عندما ينتقل بين مدارات الطاقة في الذرة يعطينا الضوء العادي الذي نرى بسببه الأشياء
لكن عندما دخلوا إلى نواة الذرة وفتتوها أطلقوا طاقة هائلة دمرت هيروشيما وناجازاكي
هل يمكن تطبيق مفهوم التبسيط على مشكلة (الجسم السياسي) في سوريا
في رأيي نعم فكل مافي هذا الكون يسير ضمن سنن إلهية
انشطار الذرة له سنن ... وتشكيل جسم سياسي له سنن
تعالوا نبسط الأمور ونفككها
السياسة بدون قوة حقيقية على الأرض هي سياسة دونكيشوتية أو سياسة الحمقى الذين لاعمل لهم إلا الاجتماع في ردهات الفنادق والمؤتمرات الصحفية
لكن السياسة الحقيقية هي التي تمارس على الأرض
فمثلا كتيبة عدد أفرادها مائة مسلحة تسليحا جيدا تملك من القوة أكثر من جميع قوى الائتلاف
والممارسة أو العملية السياسية في النهاية يتم التعبير عنها بقرارات يتم تنفيذها على الأرض
وتصبح المعادلة:
السياسة = قرار سياسي + قوة حقيقية (لتنفيذ القرار)
قوة بدون قرار سياسي هو ماتقوم به الكتائب المسلحة المعارضة للنظام في سوريا على الأرض
قرار سياسي بدون قوة هو مايقوم به الائتلاف
لو استطعنا صناعة القرار السياسي والتزمت القوة بتنفيذه نكون بذلك قد أسقطنا النظام (الهدف القريب) ووضعنا أول أساس في بناء سوريا الجديدة (الهدف البعيد)
ماذا ينقصنا لتحقيق هذه المعادلة؟
نحتاج لجسم سياسي يأخذ على عاتقه صناعة هذا القرار
هنا يبرز السؤال: هل ينفع الائتلاف للقيام بهذا الدور؟
واضح من خلال الواقع والتجربة أن الائتلاف عاجز عن فهم دوره ولايملك المعرفة والخبرة لممارسة السياسة. فالحكم على أي مؤسسة يكون من خلال دراسة مخرجاتها وأداءها. ومخرجات وأداء الائتلاف منذ تأسيسه حتى الآن لانكاد نراه لتفاهته
باختصار الائتلاف عاجز عن أن يقوم بهذا الدور بالكامل
لذلك لابد من بناء جسم سياسي بديل يمثل القوة الأرضية تمثيلا كاملا وتلتزم هذه القوة بقراره
أقترح لتحقيق هذا الهدف وبهذه المعايير أن يتم تكوين مجلس حكم انتقالي مكون من عدد من السياسيين المهنيين وليس عاهات سياسية. يمكن الاتفاق على العدد بما لايتجاوز 30 شخصا
هذا العدد يتوزع على كل سوريا ويتناسب مع حجم القوة. ويمكن قياس هذه القوة بمساحة الأرض المسيطر عليها وعدد سكانها حسب السنة السابقة لسنة قيام الثورة أي سنة 2010
كل قوة تم منحها عدد من المقاعد تختار من يمثلها سياسيا في هذا المجلس. وأشدد يجب أن يكون سياسيا مهنيا وليس قائدا عسكريا ولاناشطا إعلاميا. يعني اختار أن يكون لاعبا سياسيا وعنده معرفة وبعض من خبرة في السياسة. فسياسيو الائتلاف كما ترون جهلة لايفهمون بالسياسة ويأخذون المناصب في الائتلاف حسب الولاءات ثم الولاءات المدفوعة الأجر ثم الولاءات الأيدلويوجية
بالمناسبة هذا المجلس يجب أن يمثل جميع سوريا وإذا رغبت القوة التي يمثلها النظام (بشرط استبعاد القيادة الحالية للنظام التي تشارك مباشرة في إدارة القمع ضد الشعب) المشاركة فأهلا وسهلا بها وإذا رغبت القوة التي يمثلها تنظيم الدولة الإسلامية بشقه السوري فأهلا وسهلا به
يجتمع المجلس ويتوافق أعضاؤه أن المشترك بين السوريين هو:
باسم الله رب العالمين (فكل السوريين بلااستثناء يتفقون على الإيمان بالله رب العالمين وإن اختلفوا بصفاته)
نحن أعضاء مجلس الحكم الانتقالي وبصفتنا متخصصين بالسياسة، ومن أجل إنشاء سوريا أكثر كمالا، وإقامة العدالة، وضمان الاستقرار الداخلي، وتوفير سبل الدفاع عن سوريا دولة وشعبا، وتعزيز الخير العام وتأمين الحرية لنا ولأجيالنا القادمة، اتفقنا على أن نؤسس لعملية سياسية انتقالية تخلص سوريا من هذا النظام القهري المتسلط على مقدرات الدولة والانتقال بسوريا من حالة الفوضى إلى حالة النظام الجديد
(لاأظن أن هناك عاقل سيختلف على هذه القيم العليا)
-------------------------------
يكفي لهون لكي لاأطيل ومن طلب الاستزادة فليكتب سؤاله بالتعليق
تعليقات
إرسال تعليق