الواقعية السياسية والحالة المعيارية

سؤال وردني من نفسي يقول كلنا نعرف أن جيش الفتح في أسه وأساسه جبهة النصرة، وأنت تهاجم جبهة النصرة فكيف تفرح عندما يأخذون أرضا من قوات النظام

أجبت نفسي

ببساطة لأنني واقعي في نظرتي للأمور

عندنا الحالة المعيارية التي لو وصلنا إليها فسنبني حضارة ولكن مشكلتنا مع الحالة المعيارية هي أنني على مستوى الفرد لاأملك مواصفات الكاملة لهذه الحالة في حصيلتي المعرفية حيث أعمل منذ أربع سنوات على بنائها في ذاتي ولازلت أحبو فكيف بالحالة المعيارية للمجتمع الإنساني

وعندنا واقع مزري متخلف وأفراد منفعلين ولايملكون مواصفات الحالة المعيارية في نفوسهم، مثلي يعني

وعندنا قضية تحتاج لحل بسوريا والذي يقف في وجه الحل هو النظام بشكل أساسي لأنه بظلمه أدى لخلق هذه القضية المستعصية

لذلك وبما أنني واقعي فإني أرى أن الحل للقضاء على النظام يجب أن يتبع مبدأ أخف الضررين ومن ثم فإن سنة التدافع سوف تفعل فعلها

يعني ببساطة فإن التجربة المسلحة في سوريا تشكل تيارا جارفا لعله يجرف النظام وفيما بعد تهدأ الأمور قليلا ويبدأ التيار المدني بالنمو والتمازج مع التيارات الأخرى إلى أن يصلوا بمركبهم سوريا إلى بحيرة هادئة عواصفها نسائم من بعض العقلانية

لايمكن أن أجلس في برج عاجي وأقول هذه الحالة المعيارية فعليكم تطبيقها حالا.

فالحالة المعيارية لم تتشكل في أذهان السوريين بعد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية