خاطرة حول مفهوم الدولة المعاصرة

تعشعش في المجتمعات العربية والإسلامية ثقافة ماقبل مفهوم الدولة المعاصرة أو الحديثة

مفهوم الدولة المعاصرة هو مفهوم جديد نسبيا ولم يصلنا بشكل سليم ولذلك مارسناه بتعسف

لن أدخل هنا في تفاصيل المفهوم ولكن سأذكر عنه مايلي:
الدولة عبارة عن مؤسسة مهمتها إدارة شؤون الوطن لتحقيق البيئة الآمنة (بكل وجوهها وأنواعها) للإنسان المواطن المساهم بملكية هذا الوطن بالتساوي منذ ساعة ولادته إلى ساعة موته

هذا المفهوم يعني قيام الدولة على أساس الإنسان المواطن وليس على أساس العرق أو الدين أو المذهب أو أي أيديولوجية فئوية أخرى

للأسف فإن المتتبع للتاريخ الحديث للمنطقة يجد أن سوريا لم تظهر فيها دعوات حقيقية لمفهوم الدولة الحديثة وإنما لمفاهيم ماقبل الدولة الحديثة

الإسلاميون والعلمانيون والقوميون واليساريون والشيوعيون. كلهم يدعون لمفهوم الدولة الأيديولوجية ولابأس عند بعضهم من استغلال وسائل تحقيق الدولة الحديثة ولكن من أجل بناء دولتهم الأيديولوجية

بناء على ماسبق أقول:

بأنني أتفهم إصرار الإسلاميين على إقامة دولة أيديولوجية إسلامية على مفهوم لم يعد صالحا

كذلك أتفهم إصرار الأكراد على إقامة دولة قومية كردية على مفهوم لم يعد صالحا

لكن عندي خبر سيء لهم استقرأته من سنن الله في الاجتماع البشري

دولتكم لو قامت فعمرها قصير جدا، فقد مضى عصر الدولة الدينية والدولة القومية

والمستقبل لعصر دولة الإنسان المواطن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية