نظرة من زاوية مختلفة


في سوريا تحولت من ثورة من أجل التغيير إلى حركة تغيير مستمرة

النظرة القصيرة تقول أن مايحدث في سوريا هو الأسوأ بين ثورات الربيع العربي التونسية والمصرية والليبية واليمنية والسورية

لكن بعد تمحيص الأمر والنظر إلى خصوصية كل بلد نجد أن تونس في مقدمة حركة التغيير لخصوصيات أقدمية تونس كدولة وانسجام وتجانس المجتمع التونسي. فهي أقرب إلى المدنية ولذلك ليست دموية ولكنها بطيئة نسبيا

في مصر تجمدت حركة التغيير أو تكاد ولكن الوضع غير مستقر نسبيا. ولابد من وقفة لالتقاط الأنفاس فيها وعملية مصالحة شعبية

في ليبيا دخلت نفقا عبثيا لايعلم إلا الله نهايته

في اليمن لم يعد للمشهد ملامح

أما في سوريا ولأسباب تاريخية وتنوع ديمغرافي شديد ولخصوصية الجغرافية السياسية لسوريا فإن مايحدث فيها لايمكن تجنبه ويمر بسيرورة طبيعية بالنسبة للظروف الخاصة بسوريا. واستمرار حركة التغيير طوال أربع سنوات دليل على حيوية غير معتادة في المجتمع السوري.

باختصار في سوريا عملية هدم كاملة لمنظومة فاسدة يجب أن يعقبها عملية إعادة بناء على أسس سليمة وصحية

لأن حرام شعب بهذه الحيوية الاستثنائية وقدرة على الصمود والصبر أن يضيع تضحياته هباءا ويعيد إنتاج منظومة استبدادية جديدة تحل محل الزائلة بإذن الله

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية