الله لم يطلب من الإنسان التضحية
من قرآن الفجر
هل طلب الله من
الإنسان أن يضحي بحياته؟
حاشا لله أن يجعل
هذا الفكرة السيئة سنة حسنة في كتابه، وإنما وجدتها في أفكار من صنع البشر
علموني منذ الصغر
أن التضحية بالنفس جزء من التقرب إلى الله وعندما بحثت عن أصل هذه الفكرة في دين الله
لم أجدها ولكني وجدتها في الفكر الديني البشري
عند تتبع هذه الفكرة
نجد أنها تصل إلى مفهوم تقديم القرابين البشرية للآلهة. حيث كان في ظنهم أن الإله الذي
يعبدوه يغضب على الإنسان فيصب جام غضبه عليه بواسطة الكوارث الطبيعية ولذلك لكي يتقوا
غضبه يقدموا له قربانا. وبما أن الإنسان هو سيد المخلوقات على الأرض فيجب عليهم أن
يقدموا له واحدا من أنفس المخلوقات فكان بشرا قربانا
الذي وجدته في
القرآن هو عكس مفهوم التضحية البشرية بالكامل.
وجدت أن الله يقول
لنا هذه الحياة الدنيا لكم بالكامل فعيشوها وتمتعوا بها ولكن لاتتجاوزوا الحدود التي
وضعتها لكم فتعتدوا على أنفسكم فتشركوا بالله أو تكفروا به ولاتعتدوا على غيركم من
البشر والشجر والحجر
وجدت الله تبارك
وتعالى يقول لنا اعمروا حياتكم واعمروا الأرض
لم أجد أن الله
تبارك وتعالى يقول للإنسان اقتل نفسك بالتضحية بها
قال الله تبارك
وتعالى:
(وَلَوْ أَنَّا
كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا
فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ
لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا)
وجميعنا يعلم أن
"لو" حرف امتناع لامتناع، أي أن قتل الإنسان نفسه ممنوع لأن الله لم يكتب
سنة حسنة اسمها قتل الإنسان لنفسه على البشر، وهذا من رحمة الله بالإنسان. فعندما يرمي
إنسان نفسه إلى القتل وهو يظن أنه يضحي بها فإن يتبع عكس سنة حسنة عنوانها الحياة
سيأتي من يقول
ولكن أشياخ الإسلام وأحجاج الإسلام قالوا بالتضحية، وبعض الجماعات الإسلامية مثل جماعة
الإخوان المسلمين أحد أركانها "التضحية" وشعارها "الموت في سبيل الله
أسمى أمانينا"
لهؤلاء أقول بأنهم
بشر يخطئون وقد أخطئوا عندما قالوا بذلك لأنه ليس في كتاب الله آية واحدة قطعية الدلالة
تقول بأن يضحي الإنسان بنفسه على العموم ولكن يوجد عشرات الآيات التي تقول عش حياتك
ياإنسان
فلا تتخذوا من
دون الله أربابا يخترعون لكم دينا من بنات أفكارهم أو من فهمهم الخاطئ
الله كتب القتال
وهو كره لكي نمنع المعتدي ونكف يده عن قتل الحياة فكيف يشرع لنا قتل الإنسان نفسه
الله كتب القصاص
لأن فيه حياة فكيف نقتل النفس انتقاما بدون قضاء
تعالوا إلى كلمة
سواء ألا نتبع إلا الدين الذي من عند الله ولانخلط به شيئا من أفكار الإسلاميين ونقول
هذا من عند الله. فإن توليتم فاشهدوا بأنا أسلمنا وجوهنا لله نرجو رحمته وعفوه ومغفرته
فالمسلم من أسلم
وجهه لله وهو محسن وليس إسلاميا يمم شطره إلى سلطة دنيا ورئاسة يطلبها لكي يعلو على
البشر مستغلا اسم الله
تعليقات
إرسال تعليق