وشاورهم في الأمر

من قرآن الفجر

فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ

 كثيرا مانستشهد بهذه الآية عندما نجد إنسانا يتكلم بطريقة مباشرة وبصراحة كاملة ويعبر عن رأيه بوضوح في مسألة ما بدون أن يجامل أو يلف ويدور لكي يداري المتلقي يعني لايستخدم مانسميه الأسلوب الناعم في الكلام

لكن هل سألنا أنفسنا ماذا تعنيه "فظا غليظ القلب" في الحقيقة وماهي الحالة التي تعبر عنها عند الإنسان، ومن هو فعلا الفظ غليظ القلب من البشر؟

رجعت إلى المعاجم وحاولت أن استكشف معنى فظ ومعنى غليظ
وكذلك منذ زمن بعيد اكتشفت أن مصطلح القلب في القرآن هو مانعبر عنه بلغتنا الدارجة بكلمة العقل ووجدت التالي:

الفظاظة كلمة تدل على كراهة وتكرّه والرجل الفظ أي الكريه الخُلُق. ماذا نعني برجل كريه الخلق؟ هو الإنسان الذي يكون سلوكه القولي أو الفعلي فيه اعتداء على الآخر كأن يشتمه ويلمزه ويهمزه ويكذب عليه وبمناسبة الكذب فإنك عندما تقول لإنسان سيء أنه جيد مجاملة فأنت تكذب عليه، وهكذا تكون المجاملة الكاذبة فظاظة وإن كانت في ظاهرها كلام ناعم وحلو. هذه الفظاظة حسب الفهم السليم للعربية تجعل الناس تهرب منك وتنفض من حولك

أما الغلاظة فتدل على سماكة في الشيء وتخشب وتخشن وتصلب وعدم المرونة والأخذ والعطاء في الكلام. كأن تتصلب في رأيك ولاتقبل رأيا مخالفا


وعليه فإن القلب الغليظ هو العقل الذي أصبح سميكا فتصلب وتخشب وتخشن، أي تقولب في قوالب مسبقة قاسية أصبح يراها صاحب القلب الغليظ أنها الحق الذي لايأتيه الباطل. هذه الغلاظة تجعل الناس تهرب منك وتنفض من حولك

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية