مجازر تشيب لهولها الولدان ... لماذا؟ - الجزء الثاني


البوق الإعلامي خسيس شحاطة (شريف شحادة) يظهر على إحدى وسائل الإعلام ويتساءل متصنعا البراءة: "ماهي مصلحة النظام بارتكاب مجازر كمجزرة كرم الزيتون ومجزرة العدوية وهو يعلم أن الأضواء كلها مسلطة عليه وكل حركة محسوبة عليه".

سؤال خبيث جدا أجبت على وجه منه في جزء سابق سأذكر هنا ملخصه

يقوم النظام بهذه المجازر المروعة لعدة أهداف منها أن يبقينا في حالة عجز وشلل حتى لانبدأ التفكير الإيجابي ونعمل بطريقة صحيحة لإسقاطه ويمكن قراءة الجزء الأول على الرابط  التالي:


في هذا الجزء سأجيب على وجه أو هدف آخر

النظام في مأزق فالخناق يضيق عليه والتململ من داعميه بدأ يظهر وأجهزة مخابراته ترصد هذا التململ ووصل البل إلى ذقنه، أي وصل إلى الطائفة العلوية

ماذا يفعل النظام لكي يسترد الولاء ورص صفوف مؤيديه؟

لابد من تخويف المؤيدين والداعمين المتململين من مصير مفجع إن هم تركوه أو تخلوا عنه لكنه بدأ يضعف والخوف منه أصبح مهلهلا فممن يخوفهم؟

يخوفهم من بعبع سني متوحش سيفترسهم إذا هم فصلوا مصيرهم عن مصير النظام وأنضموا إلى الثورة أو وقفوا على الحياد

كيف؟ لابد من دليل دامغ على وجود هذا البعبع

يقولون أن الاعتراف سيد الأدلة. إذا لندع السنة يعترفون بألسنتهم

كيف نجبرهم على قول ذلك؟

يأتي الجواب: لابد من أن نفتعل حدثا عظيما يهيج الشعب الثائر وخاصة السنة منهم فيصب جام غضبه على الطائفة العلوية ولايستثني منها أحدا ولامانع من أن يحرك هذا الحدث العظيم جزء من الفئة الصامتة من السنة فتبدأ بكيل الشتائم والتهديد والوعيد لهذه الطائفة بأكملها

هو يعلم علم اليقين أن حدثا عظيما كهاتين المجزرتين سوف لن تبقي عقلا لدى الثائرين وأنهم سوف يهاجمون الطائفة ويتوعدونها، فمستشاريه من روس وإيرانيين الخبراء بالنفس البشرية وعلم نفس المجتمعات يقولون له ذلك، فلابد للعقل من أن يتوازن حتى لايصاب بالجنون

يبدأ الهجوم الكلامي والتهديد والوعيد بعظائم الأمور على الطائفة العلوية من الجميع وخاصة من السنة فهم المستهدفون بهذه المجازر

شباب متحمس آذته مشاهد الإجرام غير المسبوق
شيوخ فقدوا توازنهم من هذه المشاهد التي لايمكن لبشر أن يتحملها
نساء عاطفيات بطبعهن لم يتحملن حتى سماع مثل هذه الأخبار

هؤلاء يمثلون المجتمع وكلهم يبدؤون هجوما شديدا وعلى جميع الأصعدة الكلامية وفي جميع وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب والأرضي والفضائي والواقعي والتخيلي

يضاف إلى كل ذلك فتاوى تبريرية غير معلومة المصدر تبرر قتل كل الطائفة العلوية لأن أفرادا منها قاموا بهذه المجازر الشنيعة
والطامة الكبرى إذا ظهر عالم أو إثنين من علماء السنة المحسوبين على السلفية وحرضوا على قتل "النصيرية" فهذه أجمل هدية للنظام

نتيجة لهذا التجييش الإعلامي فمن المؤكد قيام بعض من الشباب اليافع المتحمس من السنة والذي بيده قطعة من سلاح وبضع طلقات، ومسلح بفتوى مجهولة المصدر بعمليات انتقام في بعض الأماكن ذات الأغلبية العلوية داخل سورية. وإن لم يحدث القتل من السنة فإن عصابات بشار يمكن أن تفتعل أحداث متفرقة لقتل بعض العلوية فهذه العصابة الإجرامية لاتمتلك ذرة من أخلاق

وهكذا تعترف الطائفة السنية بجميع فئاتها المجتمعية (شبابا وشيبا ونساءاً) بأنهم يريدون إبادة الطائفة العلوية ولو على سبيل الكلام

ظهر الدليل فيقتنع العلويون بأنهم مستهدفون وبأن النظام هو الذي يحميهم وبقاؤه ضمانة لهم

إذا يجب عليهم أن يدعموه بكامل قوتهم لكي يبقى حتى لايفنوا

فلا مجال للتململ والتراجع عن دعم النظام ويتم تجديد الولاء له

تعليقات

  1. السلام عليكم اخي معاوية. كل ماقلته صحيح وانا اوافقك الراي فيه ولكن السؤال الان . اذا كان مطلوبا منا ان نكون على قدر من الوعي والمسؤولية لفهم هذه اللعبة اوليس ايضا مطلوبا من الطائفه العلوية ان تفهم هذا الكلام. وحتى ان نطق احد السنة بكلام من مثل هذا اولا يتفكرون هم بان هذا هو الرد الطبيعي على الاعيب النظام الذي يلعب بمستقبلهم. هل يجب علينا نحن فقط ان نحسب ونراعي مشاعر الاخرين دون ان يفكر الاخرون في مشاعرنا. فقط نحن من نراعي . اوليس على الطائفه العلويه ان يكون لها موقف بعد هذه المجازر يدين النظام. هل سمعت انهم خرجو بمظاهرات غاضبه على هذه المجازر وهم يعلمون انها من صنع نظام يدعي حمايتهم ورعايتهم. اظننا لا نستطيع ان نبسط الكلام بالشكل الذي ذكرت فللكلام بقية. وعلى الجميع ان يتحمل مسؤولياته.

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية